الحر العاملي

54

وسائل الشيعة ( آل البيت )

وحياة لهذا الجاني الذي أراد أن يقتل ، وحياة لغيرهما من الناس إذا علموا أن القصاص واجب لا يجترون ( 2 ) على القتل مخافة القصاص . [ 35135 ] 7 - وعن العسكري ( عليه السلام ) أن رجلا جاء إلى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) برجل يزعم أنه قاتل أبيه فاعترف فأوجب عليه القصاص ، فسأله أن يعفو عنه ليعظم الله ثوابه . . الحديث . [ 35136 ] 8 - الحسن بن علي العسكري ( عليهما السلام ) في ( تفسيره ) عن آبائه ، عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى ) - يعني : المساواة ، وأن يسلك بالقاتل في طريق المقتول المسلك الذي سلكه به من قتله - ( الحر بالحر ، والعبد بالعبد ، والأنثى بالأنثى ) تقتل المرأة بالمرأة إذا قتلتها - ( فمن عفى له من أخيه شئ ) - فمن عفا له القاتل ورضى هو وولي المقتول أن يدفع الدية وعفا عنه بها - ( فاتباع ) - من الولي مطالبة - ( بالمعروف ) - وتقاص - ( وأداء إليه ) - من المعفو له القاتل - ( باحسان ) لا يضاره ولا يماطله لقضائها - ( ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ) - إذ أجاز أن يعفو ولي المقتول عن القاتل على دية يأخذها ، فإنه لو لم يكن إلا العفو أو القتل لقلما طابت نفس ولي المقتول بالعفو بلا عوض يأخذه فكان قلما يسلم القاتل من القتل - ( فمن اعتدى بعد ذلك ) - من اعتدى بعد العفو عن القتل بما يأخذه من الدية فقتل القاتل بعد عفوه عنه بالدية التي بذلها ورضى هو بها - ( فله عذاب أليم ) ( 1 ) في الآخرة عند الله ، وفي الدنيا القتل بالقصاص لقتله لمن لا يحل قتله له ، قال الله عز وجل : ( ولكم في القصاص حياة ) ( 2 ) لان من هم بالقتل فعرف أنه يقتص منه فكف لذلك عن القتل كان حياة للذي هم بقتله ، وحياة الجاني قصاص الذي أراد أن يقتل ، وحياة لغيرهما

--> ( 2 ) في المصدر : لا يحسرون . 7 - الاحتجاج : 319 ، وتفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 251 . 8 - تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 251 . ( 1 ) البقرة 2 : 178 - 179 . ( 2 ) البقرة 2 : 178 - 179 .